اَللّٰهُمَّ اِنّي اَسْئَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ، وَاَنَّكَ وَاحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُوْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا اَحَدٌ، وَاَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِيْ شَاْنٍ، كَمَا كَانَ مِنْ شَاْنِكَ اَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ، بِاَنْ جَعَلْتَنِيْ مِنْ اَهْلِ اِجَابَتِكَ، وَاَهْلِ دِيْنِكَ وَاَهْلِ دَعْوَتِكَ، وَوَفَّقْتَنِيْ لِذٰلِكَ فِيْ مُبْتَدَءِ خَلْقِيْ، تَفَضُّلًا مِنْكَ وَكَرَمًا وَجُوْدًا۔
ثُمَّ اَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا، وَالْجُوْدَ جُوْدًا، وَالْكَرَمَ كَرَمًا، رَاْفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً اِلٰى اَنْ جَدَّدْتَ ذٰلِكَ الْعَهْدَ لِيْ تَجْدِيْدًا بَعْدَ تَجْدِيْدِكَ خَلْقِيْ، وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا نَاسِيًا سَاهِيًا غَافِلًا، فَاَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِاَنْ ذَكَّرْتَنِيْ ذٰلِكَ، وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَهَدَيْتَنِيْ لَهُ۔
فَلْيَكُنْ مِنْ شَاْنِكَ يَا اِلٰهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلَايَ، اَنْ تُتِمَّ لِيْ ذٰلِكَ، وَلَاتَسْلُبْنِيْهِ، حَتَّى تَتَوَفَّانِيْ عَلٰى ذٰلِكَ وَاَنْتَ عَنِّيٌ رَاضٍ، فَاِنَّكَ اَحَقُّ الْمُنْعِمِيْنَ اَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ۔
اَللّٰهُمَّ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا، وَاَجَبْنَا دَاعِيَكَ بِمَنِّكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِيْرُ، اٰمَنَّا بِاللهِ، وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، وَبِرَسُوْلِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ، وَصَدَّقْنَا وَاَجَبْنَا دَاعِيَ اللهِ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ فِيْ مُوَالَاةِ مَوْلَانَا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِيْنَ اَمِيْرِالْمُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بْنِ اَبِيْ طَالِبٍ، عَبْدِ اللهِ وَاَخِيْ رَسُوْلِهِ، وَالصِّدِّيْقِ الْاَكْبَرِ، وَالْحُجَّةِ عَلٰى بَرِيَّتِهِ، اَلْمُؤَيِّدِ بِهِ نَبِيَّهُ وَدِيْنَهُ الْحَقَّ الْمُبِيْنَ، عَلَمًا لِدِيْنِ اللهِ، وَخَازِنًا لِعِلْمِهِ، وَعَيْبَةَ غَيْبِ اللهِ، وَمَوْضِعَ سِرِّ اللهِ، وَاَمِيْنَ اللهِ عَلٰى خَلْقِهِ، وَشَاهِدَهُ فِيْ بَرِيَّتِهِ۔
اَللّٰهُمَّ «رَبَّنَا اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِيْ لِلْاِيْمَانِ اَنْ اٰمِنُوْا بِرَبِّكُمْ، فَاٰمَنَّا رَبَّنَا، فَاغْفِرْلَنَا ذُنُوْبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِ، رَبَّنا وَاٰتِنا مَا وَعَدْتَنَا عَلٰى رُسُلِكَ وَلَاتُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اِنَّكَ لَاتُخْلِفُ الْمِيْعَادَ»۔
فَاٰمَنَّا رَبَّنَا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ، اَجَبْنَا دَاعِيَكَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ وَصَدَّقْنَاهُ وَصَدَّقْنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِيْنَ، وَكَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوْتِ، فَوَلِّنَا مَا تَوَلَّيْنَا، وَاحْشُرْنَا مَعَ اَئِمَّتِنَا، فَاِنَّا بِهِمْ مُؤْمِنُوْنَ مُوْقِنُوْنَ، وَلَهُمْ مُسْلِمُوْنَ۔
اٰمَنَّا بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ، وَشَاهِدِهِمْ وَغَاۤئِبِهِمْ، وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضِيْنَا بِهِمْ اَئِمَّةً، وَقَادَةً وَسَادَةً، وَحَسْبُنَا بِهِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللهِ دُوْنَ خَلْقِهِ، لَانَبْتَغِيْ بِهِمْ بَدَلًا، وَلَانَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِهِمْ وَلِيْجَةً۔
وَبَرِئْنَا اِلَى اللهِ مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْبًا، مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ، مِنَ الْاَوَّلِيْنَ وَالْاٰخِرِيْنَ، وَكَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوْتِ، وَالْاَوْثَانِ الْاَرْبَعَةِ، وَاَشْيَاعِهِمْ وَاَتْبَاعِهِمْ، وَكُلِّ مَنْ وَالَاهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ، مِنْ اَوَّلِ الدَّهْرِ اِلٰى اٰخِرِهِ۔
اَللّٰهُمَّ اِنَّا نُشْهِدُكَ اَنَّا نَدِيْنُ بِمَا دَانَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَاٰلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَقَوْلُنَا مَا قَالُوْا، وَدِيْنُنَا مَا دَانُوْا بِهِ، مَا قَالُوْا بِهِ قُلْنَا، وَمَا دَانُوْا بِهِ دِنَّا، وَمَا اَنْكَرُوْا اَنْكَرْنَا، وَمَنْ وَالَوْا وَالَيْنَا، وَمَنْ عَادَوْا عَادَيْنَا، وَمَنْ لَعَنُوْا لَعَنَّا وَمَنْ تَبَرَّءُوْا مِنْهُ تَبَرَّاْنَا مِنْهُ، وَمَنْ تَرَحَّمُوْا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ، اٰمَنَّا وَسَلَّمْنَا وَرَضِيْنَا، وَاتَّبَعْنَا مَوَالِيْنَا صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ۔
اَللّٰهُمَّ فَتَمِّمْ لَنَا ذٰلِكَ وَلَاتَسْلُبْنَاهُ، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا عِنْدَنَا، وَلَاتَجْعَلْهُ مُسْتَعَارًا، وَاَحْيِنَا مَا اَحْيَيْتَنَا عَلَيْهِ، وَاَمِتْنَا اِذَا اَمَتَّنَا عَلَيْهِ، اٰلُ مُحَمَّدٍ اَئِمَّتُنَا، فَبِهِمْ نَاْتَمُّ، وَاِيَّاهُمْ نُوَالِيْ، وَعَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللهِ نُعَادِيْ، فَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ، فَاِنَّا بِذٰلِكَ رَاضُوْنَ، يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ۔